شهدت مدينة الداخلة، الخميس، دينامية ميدانية لافتة قادها وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، في سياق تخليد الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، حيث تحولت المناسبة إلى فرصة لاستعراض مشاريع ثقافية وشبابية تعزز موقع الجهة ضمن خارطة التنمية الوطنية.
استهل الوزير جولته بافتتاح معرض وثائقي رفقة والي جهة الداخلة–وادي الذهب، يضم أرشيفا بصريا يوثق للمسيرة الخضراء عبر صور وخطب وشرائط نادرة، إضافة إلى ركن خاص بمعرض “صور بعيون عربية” الذي يبرز التحولات العميقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية من خلال عدسات مصورين قدموا من بلدان عربية متعددة.
ومن قلب المدينة، أشرف بنسعيد على تدشين المعهد الجهوي للموسيقى والفن الكوريغرافي، وهو مشروع أحدثته الوزارة بغلاف مالي بلغ 23 مليون درهم. المعهد الذي يستقبل 300 طالب في التخصصات الموسيقية والفنون الحركية، يأتي ليعزز شبكة البنيات الثقافية بالجهة، ويكرس توجها واضحا نحو دمقرطة الولوج إلى الثقافة وإبراز التنوع الغني الذي يميز الهوية الفنية للأقاليم الجنوبية، إلى جانب دعم الصناعات الإبداعية في بعدها الاقتصادي.
وفي محطة ثالثة، أعطى الوزير انطلاقة أشغال بناء مخيم الداخلة الجديد على مساحة تناهز 33 ألف متر مربع، بكلفة تبلغ 61,5 مليون درهم. المشروع ينتمي إلى الجيل الجديد من بنيات التخييم التابعة لقطاع الشباب، ويعتمد تصميما عصريا ومرافق تستجيب لتطلعات المستفيدين من البرنامج الوطني للتخييم، على أن تنتهي الأشغال في غضون 18 شهرا.
بهذه الأوراش، تبدو الداخلة في لحظة تتقاطع فيها الذاكرة الوطنية مع مسارات التنمية الثقافية والشبابية، حيث تتحول الذكرى إلى مناسبة لتثبيت اختيارات استراتيجية تتجاوز الاحتفال نحو الاستثمار في الإنسان وفي طاقات الجهة.




تعليقات
0