بيان مراكش يدعو لإدماج شباب إفريقيا في السياسات العمومية وتمكينهم من مفاتيح الاقتصاد

التحرير الأحد 22 يونيو 2025 - 13:35

اختُتمت، مساء الخميس بمدينة مراكش، فعاليات النسخة الأولى من قمة YES Africa، المنظمة من طرف مؤسسة “جدارة” بشراكة مع الاتحاد الإفريقي للشباب، وسط مشاركة وازنة تجاوزت 500 مشارك من 54 دولة، شملت منظمات المجتمع المدني، وممثلين عن الحكومات، ومؤسسات دولية، وخبراء تنمية.

القمة التي امتدت على مدى يومين من النقاشات التفاعلية والورشات الموضوعاتية، أفرزت “بيان مراكش لتحرير طاقات الشباب الإفريقي”، الذي حمل مجموعة من التوصيات العملية الموجهة لبناء سياسات مندمجة تُعلي من مكانة الشباب في قلب مسارات التحول والتنمية بالقارة السمراء.

أحد المحاور المركزية في البيان تمثّل في الدعوة الصريحة إلى إدماج فئة الشباب غير المنخرطين في العمل أو التعليم أو التكوين (NEET) ضمن السياسات العمومية، عبر برامج تأهيل تعتمد التكوين، والتمكين الاقتصادي، وتشجيع ريادة الأعمال. كما أكد البيان على ضرورة الاعتراف بالكفاءات غير النظامية، من خلال آليات قارية موحدة تُيسّر ولوج هذه الطاقات إلى سوق العمل.

وشملت التوصيات كذلك تعميم برامج الإرشاد والتوجيه المهني عبر المنصات الرقمية والمبادرات الميدانية، لتحفيز الشباب على اتخاذ زمام المبادرة، فضلًا عن تنويع أدوات تمويل المشاريع الشبابية، عبر شراكات مع القطاع الخاص، واعتماد التمويل الجماعي كبديل مبتكر ومستدام.

وفي بُعدها التقويمي، شددت القمة على اعتماد نظام دوري لقياس الأثر، وتبادل الممارسات الفضلى، وتطوير شراكات ثلاثية بين الحكومات والمجتمع المدني والجهات المانحة، لضمان تحويل توصيات القمة إلى سياسات فاعلة على أرض الواقع.

القمة لم تكتفِ بالتوصيات النظرية، بل أفضت إلى إطلاق مجموعة من المشاريع التنفيذية، أشرفت عليها مؤسسة “جدارة” بشراكة مع الاتحاد الإفريقي للشباب، من بينها منصة رقمية للتكوين، وورشات مهنية، وبرامج للمرافقة الميدانية لفائدة المنظمات غير الحكومية الإفريقية.

رئيس مؤسسة “جدارة”، حميد بلفضيل، أكد أن الهدف لم يكن فقط بلورة توصيات، بل وضع منظومة تنفيذية بمؤشرات واضحة وقابلة للتتبع، معتبرًا أن القمة دشنت لمسار قاري يمنح الشباب أدوات الفعل والتغيير لا مجرد الخطابات.

وفي السياق ذاته، أوضحت المديرة العامة للمؤسسة، أميمة محيجير، أن مضامين البيان الختامي جاءت نتاجًا لنقاش ميداني يعكس انتظارات أكثر من 70 مليون شاب إفريقي يبحث عن أفق وبدائل واقعية.

القمة شهدت أيضًا إشادة واسعة بالدور الريادي للمغرب في تعبئة الجهود القارية حول قضايا الشباب. واعتبر الوزير السنغالي الأسبق للشؤون الخارجية، الشيخ تيديان غاديو، أن تحرير طاقات الشباب أصبح ضرورة استراتيجية ومفتاحًا حقيقيًا للنهضة الإفريقية.

بدوره، أبرز ماموني ديالا، رئيس الاتحاد الإفريقي للشباب، أن القمة رسمت أولويات واضحة تشمل التعليم، والتكوين، والفرص الاقتصادية، وهو ما يتطلب تحالفات قوية وإرادة سياسية وازنة.

وقد عكس نجاح القمة على المستويين التنظيمي والمضموني الرؤية الملكية السامية التي تضع الرأسمال البشري في صلب التنمية، حيث ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يؤكد، في خطبه ومبادراته، أن مستقبل إفريقيا يصنعه شبابها الطموح، الخلاق، والمؤمن بإمكاناته.

تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Google News تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من قالب الفابريس على Telegram

Leave a comment

1000 / 1000 (Number of characters remaining) .

Terms of publication : Not to offend the writer, people, sacred things, or attack religions or the divine self, and refrain from racial incitement and insults.

تعليقات

0

Related Articles

الأحد 9 نوفمبر 2025 - 11:48

المباراة الودية بين المنتخب المغربي ونظيره الموزمبيقى تجرى بشبابيك مغلقة

الخميس 6 نوفمبر 2025 - 21:50

الداخلة تستقبل مشاريع ثقافية وشبابية جديدة في ذكرى المسيرة الخضراء

الثلاثاء 28 أكتوبر 2025 - 09:34

جدارة تحتفي بجيل جديد من الشباب المتفوقين في يوم الاندماج والامتنان 2025

الأحد 26 أكتوبر 2025 - 13:47

دورة تكوينية للمرصد المغربي لنبذ الإرهاب والتطرف حول دور الشباب في التنمية المستدامة والمواطنة المسؤولة

Logo

Join Our Newsletter & Get the latest updates right in your inbox