احتضن مسرح محمد السادس، يوم السبت 25 أكتوبر 2025، النسخة الجديدة من يوم الاندماج والامتنان (JIG 2025) الذي نظمته مؤسسة جدارة في أجواء مؤثرة جمعت بين الاحتفال بالتميز والاعتراف بالنجاح وترسيخ قيم التضامن والامتنان.
ويمثل هذا الحدث محطة سنوية أساسية في مسار المؤسسة، التي أطلقت منذ أبريل الماضي نداء الترشيحات لفائدة التلاميذ والطلبة الراغبين في الاستفادة من دعمها. وقد استقبلت المؤسسة أكثر من 28.600 ترشيح من مختلف جهات المملكة، خضعت لعملية انتقاء دقيقة أفرزت 300 مستفيد جديد يمثلون الجهات الاثنتي عشرة، لينضموا إلى شبكة المستفيدين من برامج جدارة المنتشرة عبر التراب الوطني.
في المقابل، احتفت المؤسسة بـ 100 من خريجيها الذين أنهوا مسارهم الأكاديمي بنجاح وانطلقوا في مسيرتهم المهنية بثقة وطموح، في لحظة امتنان وتقدير لما حققوه من إنجازات.
وقال حميد بلفضيل، رئيس مؤسسة جدارة، خلال كلمته بالمناسبة:
“نؤمن في جدارة أن كل شاب مغربي يستحق فرصة عادلة لتحقيق ذاته والنجاح في مشروع حياته، مهما كانت ظروفه الاجتماعية. نحن فخورون بهذا الجيل الجديد من المستفيدين الذي يعكس طموح المغرب في بناء مجتمع متضامن ومتوازن يؤمن بقدرات شبابه.”
من جانبها، أكدت أميمة محيجير، المديرة التنفيذية للمؤسسة، أن هذا اليوم يتجاوز البعد الاحتفالي ليصبح “محطة للتأمل في الأثر الإنساني الذي تُحدثه جدارة في حياة الشباب”، مضيفة أن “كل مستفيد جديد هو قصة أمل وفرصة لتغيير المسار نحو الأفضل، نرافقه بالتوجيه والدعم ليصنع مستقبله بثقة ويساهم بدوره في تنمية مجتمعه.”
وشهدت هذه الدورة تعيين زهير الودغيري، المدير العام المنتدب لمجموعة Al-Othman Holding، “عرّابًا” للدفعة الجديدة 2025-2026، تكريمًا لمسيرته المتميزة كنموذج للنجاح والالتزام، ومصدر إلهام للأجيال الصاعدة.
كما تميز الحدث بلحظات إنسانية مؤثرة جسدتها شهادات المستفيدين. فقد تحدث خالد واعلي من تارودانت، الطالب في مدرسة للهندسة بمكناس، عن أثر المؤسسة في حياته قائلا:
“جدارة ساعدتني كثيرًا، ماديًا ومعنويًا. بفضلها تعلمت الثقة في النفس والتواصل، وأشعر بامتنان كبير لهذه المؤسسة التي آمنت بقدراتنا.”
أما وهيبة فاضل، خريجة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، فأكدت بدورها أن دعم المؤسسة كان حاسمًا في تحقيق حلمها لتصبح مهندسة بيانات، مشيرة إلى أن “جدارة غيرت مسار حياتي ومنحتني الأمل في المستقبل.”
وفي بادرة إنسانية لافتة، أعلنت المؤسسة عن دعم ومواكبة عشرة طلبة فلسطينيين، تأكيدًا لقيمها التضامنية والإنسانية العابرة للحدود، وتجسيدًا لرسالتها في تكافؤ الفرص والعدالة التعليمية.
تأسست مؤسسة جدارة قبل أكثر من 23 سنة كجمعية مغربية ذات منفعة عامة، غير ربحية، تعمل على تمكين الشباب من الولوج إلى تعليم ذي جودة ومواكبتهم في بناء مشاريعهم الحياتية والمهنية، بشراكة مع فاعلين من القطاعين العام والخاص، في إطار رؤية تروم بناء مجتمع متكافئ يؤمن بقدرات شبابه ويمنحهم الأدوات اللازمة لتحقيق ذواتهم والمساهمة في تنمية وطنهم.




تعليقات
0