انعقد يوم السبت 11 أكتوبر 2025، المجلس الوطني للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان في دورته العادية بمقر المنظمة بالرباط، تحت شعار “دورة فلسطين”، تخليداً لمرور سنتين على العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة.
واستقبل المجلس السفير الفلسطيني بالرباط، جمال الشوبكي، الذي قدّم عرضاً شاملاً حول تطورات الأوضاع في فلسطين، مبرزاً حجم الدمار الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي وآثاره المأساوية على المدنيين، خاصة النساء والأطفال، في ظل آمال جديدة بعد دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ وإحياء النقاش حول آفاق حل الدولتين وتحقيق الأمن والسلم الدائمين في المنطقة.
من جانبه، قدّم رئيس المنظمة نوفل البوعمري تقريراً مفصلاً أمام المجلس الوطني تناول فيه أبرز التطورات الحقوقية التي شهدتها الساحة الوطنية، والدينامية التي عرفتها المنظمة منذ انعقاد مؤتمرها الثاني عشر في أبريل الماضي، مشيراً إلى تقديم مخطط استراتيجي للأربع سنوات المقبلة وهيكلة إدارية جديدة، إضافة إلى تقرير مالي وورقة لتعديل بعض فصول النظام الداخلي للمنظمة بما ينسجم مع القانون الأساسي.
وفي بيان ختامي صدر عقب الاجتماع، عبّر المجلس الوطني عن تضامنه الكامل مع الشعب الفلسطيني، مثمناً صموده في مواجهة العدوان الإسرائيلي طيلة سنتين، ومؤكداً أن ما جرى بغزة يرقى إلى جريمة إبادة جماعية وفق توصيف الجمعية العامة للأمم المتحدة. ودعا البيان إلى محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، مؤكداً أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق العدل والسلام في المنطقة.
وفي الشق الوطني، جدّد المجلس الوطني تأكيده على راهنية شعار المؤتمر الثاني عشر “فعلية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في السياسات العمومية”، مطالباً الحكومة باعتماد سياسات عمومية موجهة للشباب تستجيب لحاجياتهم الاقتصادية والاجتماعية الملحّة. كما نبّه إلى ضرورة احترام الحق في التجمع والتظاهر السلمي، داعياً إلى فتح الحوار مع المحتجين والإسراع في تلبية مطالبهم، مع الوقف الفوري للمتابعات القضائية في حق الشباب المحتج سلمياً والإفراج عنهم فوراً.
وطالب البيان الحكومة بمراجعة مختلف القوانين المنظمة للاحتجاج في الفضاء العام، قصد ملاءمتها مع العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومع مقتضيات دستور 2011، ضماناً لحرية التعبير والاحتجاج المشروع.
وفي ختام أشغاله، استحضر المجلس الوطني السياق الدولي المرتبط بعرض ملف الصحراء المغربية على مجلس الأمن، مذكّراً بموقف المنظمة الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحلّ يضمن كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لساكنة الأقاليم الجنوبية. كما دعا المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بإحصاء ساكنة المخيمات وتمكينهم من بطاقة لاجئ وفق المعايير الدولية.
بهذه الرسائل الحقوقية والسياسية، اختتمت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان دورتها تحت عنوان “دورة فلسطين”، جامعة بين البعد الإنساني الأممي والالتزام الوطني بقيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.




تعليقات
0