شهدت أشغال المجلس العام لمجلس الشباب العربي والإفريقي، المنعقد بمدينة كامبالا عاصمة أوغندا، مواجهة دبلوماسية مباشرة بين الوفد المغربي من جهة، ووفد جزائري حاول تمرير ممثلين عن جبهة البوليساريو تحت غطاء المشاركة الجزائرية الرسمية من جهة أخرى.
فوفق المعطيات التي توصلت بها «أنوار بريس»، لم يتلقَّ الكيان الانفصالي أي دعوة رسمية من مجلس الشباب العربي والإفريقي لا باسم “الجمهورية الوهمية” ولا بصفة منظمة شبابية، غير أن وفد الجزائر الذي يضم في تركيبته عناصر من الجبهة الانفصالية حاول فرض وجودها ضمن أشغال المؤتمر. وقد تم كشف محاولتهم بعد ضبط بعضهم يخفون علم الكيان الوهمي داخل حقائبهم، ليقوموا برفعه بين الفينة والأخرى في قاعة الاجتماعات بهدف استفزاز الوفد المغربي والتشويش على مجريات الجلسة الافتتاحية.
الوفد المغربي، الممثل في الشبيبة الاتحادية والشبيبة الاستقلالية بصفتهما عضوين رسميين في هذا المجلس، واجه هذه المناورات بحزم، مؤكدًا رفضه المطلق لأي محاولة لتسييس أشغال المنظمة أو إقحام أطراف لا تتمتع بالعضوية القانونية فيها. وقد حظي الموقف المغربي بدعم واسع من ممثلي الدول الأعضاء الذين تجاوز عددهم 47 دولة عربية وإفريقية، تفاعلوا بالتصفيق والهتاف تأييدًا لقرار رئيس الاتحاد الرافض لانضمام جبهة الانفصال إلى هذا المنتظم القاري العربي المشترك.
كما عمل الوفد المغربي طيلة أيام المؤتمر على توضيح حقيقة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مبرزًا أبعاد مشروع الحكم الذاتي كحلٍّ جاد وواقعي يحظى بدعم دولي متزايد، ومفنِّدًا الادعاءات التي تروجها الأطراف المعادية لوحدة المملكة الترابية.
وفي ختام أشغال المجلس العام، صوّتت الوفود الحاضرة بإجماع الأعضاء على قرار يمنع انضمام أي كيان لا يتمتع باعتراف أممي إلى مجلس الشباب العربي والإفريقي، تأكيدًا على مبادئ الوحدة والسلام التي تأسس عليها هذا المنتظم الدولي، وترسيخًا لقيم التعاون والتضامن بين الشباب العربي والإفريقي في مواجهة كل مشاريع الانقسام والانفصال.




تعليقات
0