في إطار فعاليات الجامعة الشعبية للشباب، التي نظمتها حركة الطفولة الشعبية بمدينة الحاجب تحت شعار “نحو مجتمع رقمي مستدام: قيم التطوع والمعرفة والمواطنة”، التأم شباب وشابات الحركة من مختلف الفروع الوطنية في فضاء غني بالنقاشات والأنشطة التربوية والثقافية.
وقد شكلت المحاضرات واللقاءات الفكرية مناسبة لتسليط الضوء على مكانة الشباب في السياسات العمومية، والتحديات التي تعترض مشاركتهم في مجالات الشغل والسياسة والعمل الجمعوي، إلى جانب استحضار دورهم المحوري في التحولات الرقمية المتسارعة، وما يقتضيه ذلك من تعزيز وعيهم بحقوقهم وواجباتهم وإرساء أسس مواطنة رقمية مسؤولة وفعالة.
كما تميزت الجامعة ببرمجة أنشطة موازية ذات بعد وطني وتربوي، من بينها زيارة فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة بالحاجب التي أعادت ربط الشباب بجذور الكفاح الوطني وقيم التضحية، إضافة إلى ألعاب وأنشطة جماعية عززت الانسجام وروح الفريق، وأمسيات ترسيخية لقيم المواطنة والتعارف والالتزام بميثاق الشرف الجامعي.
وإذ يختتم المشاركون أشغال هذه المحطة التربوية والفكرية، فإنهم يعبرون عن اعتزازهم بالدور الريادي الذي تضطلع به حركة الطفولة الشعبية في تكوين وتأهيل الأجيال، ويؤكدون على ضرورة إرساء سياسة عمومية مندمجة للشباب، ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، تثبيت حضور الشباب في مواقع القرار، وتفعيل المجالس والهيئات الدستورية المعنية بالشباب والعمل الجمعوي. كما يشددون على أهمية دمج البعد الرقمي في صلب المواطنة الحديثة، لما له من دور في بناء مغرب رقمي مستدام قائم على التطوع والمعرفة والمشاركة المواطنة.
واختُتمت الجامعة في أجواء أخوية ووطنية مفعمة بروح المسؤولية والتفاؤل، مجسدةً إرادة الشباب في المساهمة الفاعلة في بناء مغرب ديمقراطي متقدم، يسوده التضامن والعدالة الاجتماعية.
البيان الختامي للجامعة الشعبية للشباب المنظمة من قبل حركة الطفولة الشعبية في دورتها الثانية – الحاجب، شتنبر 2025




تعليقات
0