منير الدايري
أفرجت السلطات الجزائرية يوم الثلاثاء 18 فبراير عن دفعة جديدة من الشباب المغاربة المرشحين للهجرة، تضمنت 31 شابًا بينهم شابة واحدة. يأتي هذا الإفراج في إطار جهود الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، التي تتابع ملفات هؤلاء الشباب ضمن ملف المفقودين والسجناء والمحتجزين المرشحين للهجرة.
تتعلق هذه القضية بالمهاجرين الذين يسلكون مسارات الهجرة عبر دول تونس وليبيا والجزائر، حيث تتجاوز الملفات التي تتابعها الجمعية المغربية للمساعدة في وضعية صعبة أكثر من 500 ملف. وتمت عملية التسليم والتسلم في المركز الحدودي “جوج بغال” بوجدة و”العقيد لطفي” في مغنية، حيث شملت هذه العملية مغاربة محتجزين وسجناء بعد استيفاء مدة محكوميتهم في السجون الجزائرية.
وأفادت الجمعية المغربية بأن الشباب المفرج عنهم ينحدرون من مدن مختلفة تشمل فاس، وجدة، تازة، تاونات، العروي، تيولي، بوعرفة، البيضاء، العيون، القلعة، بني ملال، الناظور، خنيفرة، صفرو، وسوق السبت أولاد النمة. وقد قضى بعضهم مدة سجنه بينما ظل آخرون لأكثر من خمسة أشهر في الحجز الإداري.
وتابعت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة هذه الملفات عن كثب وتؤكد أن هناك العديد من الشباب لا يزالون رهن الحجز الإداري في انتظار الترحيل. وتدعو الجمعية السلطات الجزائرية إلى إطلاق سراح جميع الشباب المحتجزين والكشف عن مصير المفقودين.
وأوضحت الجمعية أن هناك صعوبات تقنية وإجرائية تعترض عملية الإفراج عن هؤلاء الشباب، والتي تسعى الجمعية إلى حلها عبر الملتقيات والمنتديات الدولية، وآخرها المؤتمر الدولي للمفقودين والاختفاء القسري الذي عُقد في مدينة جنيف بسويسرا في يناير الماضي.
كما أكدت الجمعية على مواصلة جهودها في متابعة ملف المفقودين وترحيل البقية، بما فيهم أشقاء من أسر جزائرية، والمطالبة بالكشف عن جثث المفقودين وتسليمها لأهاليهم. وتعمل الجمعية جاهدة على فضح مافيات التجارة بالبشر والسماسرة الذين يستغلون مأساة العائلات، معلنةً أنها ستتخذ جميع التدابير القانونية لملاحقة هؤلاء الوسطاء قضائيا.




تعليقات
0